العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨

-

{YA -

ج - لا يجوز له أن يضربه كثيرا ولا قليلا إلا إذا أبى الخروج عن ماله ولم يقلع عن ضرره فإنه حينئذ يدافعه حتى ينصرف من ماله، وكذلك إذا أراد منه أخذ ماله الذي سرقه فحال بينه وبينه وهو يراه بعينه فإنه يفاتله على ذلك حتى يصل إلى ماله ولا بأس عليه بما يصيبه، وأما إن ارتفع عن السرقة والضرر وتخلى عن المال فلا يجوز له أن يقصده بضرب بل يرفعه إلى حكام المسلمين أو جماعاتهم عند عدم الحكام فهم ياون أدبه وإن لم يجد أحدا

منهم فليصبر فى نفسه وليحتسب ذلك عند ربه فان ضربه

على وجه لا يجوز له فعليه الإثم والغرم وإن تلف ذلك فالدية وإن ضربه على الوجه الجائز فلا إثم ولا غرم، والله أعلم.

،

س - عن رجل عامل تاجرا من تجار مسكد من هؤلاء اللواتيا وتوفى ذلك التاجر ولعله خلف أيتاما وأزواجا فكيف صفة الخلاص لهذا الرجل إذا لم يجد ثقة ولا أمينا يتوصل به إلى النساء البلغ لأن في المشهور ان العرب يمنعونهم من دخول حلتهم وكيف السبيل لمعرفة عدد الورثة وتسميتهم ليوزع لهم ميراثهم وإن كان فى الورثة واحد منهم بالغ أيجتزى بقوله وما الرخصة في خلاص هذا المبتلى؟.

ج - رخص في مثل هذا الباب ان يأخذ المبتلى بقول من يطمئن قلبه إلى صدقه واو كان ذلك القائل غير ثقة إذا سكنت النفس بقوله، وفى الأثر عن الشيخ أبي محمد ان الحرارى بن عثمان كان عليه حق لوارث ميت بصحار وأخبر أنه لا يعرفه: سأل عن الموضع فعرف المكان فوصل إليه وأرشده على صاحب الحق أثنان أو ثلاثة، قال أبو محمد الشك منى في عدد من سأل فلما أخبره من أخبره بوارث الرجل صدقهم ودفع إليه ولم يطلب عدااة المخبرين ولا استكثر منهم إلى أن قال فرجع إلى ما سكنت

٩٧٠ / ١٬٥٦٦