الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٠480
سحط رب المعتق أو رضى في الظاهر تقية وربما يتفضلون على ميرا
بعضهم بنزر لا يساوى قيمة مملوكه فيقبله مشترطا على نفسه إنه استلم
عوض مملوكه المعتق من الدولة فهل من فرق بين المعطى وبين من لم يعط أو هما سواء وهل بين من تعرفه أنه لفلان وبين من لا تعرفه فرق أيضا
أم لا وهل منع رب المعتق حجة على مؤجر إن صدر منه المنع وعدم الاجازة حكما دينا أم لا؟.
،
ج ـ أما من لا تعرف أنه عتق غصبا فذلك أهون من غيره لأن الحكم في بني آدم الحريه والملك عارض، وأما من تعرف أنه عتق غصبا فإن كان أهل الكتاب المذكورون يدينون باستحلال ما فعلوا من ذلك فى معاملة المستحل فيما أخذه على جهة الاستحلال خلاف ذكره أبو يعقوب يوسف ابن إبراهيم الوارجلاني رحمة الله عليه، واختار هو فيما أحسب جواز ذلك وعليه فلا يضيق استعمال المعتقين المذكورين سواء رضى رب المعتقين أم سخط وسواء حجر استعماله أم لا لأن العتق على هذا الوصف ماض عوض عنه مالكه بشيء أم لم يعوض وعلى القول الآخر فلا يجوز استعمالهم ولا معاملتهم وهو الذى تقتضيه القواعد المشرقيه لانهم مغصوبون من أربابهم ولا حجة المبطل في باطله، وإن كان أهل الكتاب المذكورون لا يستحلون ذلك وإنما فعلوه انتهاكا لما دانوا بتحريمه فهم غاصبون اجماعا، والعبيد الملتجئون بهم ابقون اتفاقا فلا يجوز استعمالهم ولا معاملتهم إلا بإذن اربابهم وعلى كل حال فالتنزه عن استعمالهم عند المكنة أولى وأحوط والترخص بالرخصة في محل الضرورة والاحتياج إليها واسع وعلى الله قصد السبيل،، والله أعلم.