الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢482
نفسك إلى صدق قوله وجب عليك قبول قوله، وهو معنى قولهم في الأثر إذا صدقته وذلك هو العمل بخبر الواحد العدل، وليس لك الانتصار مع إذعان الوارث بالحكم، وإنما الانتصار عند تمرده عن الحكم وتقحمه على الظلم ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل». وإن سكت عنك الوارث ولم يطالبك فيما عندك جاز لك أن تبيعه في أخذ حقك إذا خشيت من إظهاره إليه ذهاب حقك، وجاز لك على قول أن تأخذه بقيمته ولو لم يكن من جنس ما على الهالك وذلك كله عند خوف ذهاب الحق وعدم المطالبة من الوارث. فأما إذا لم تخش ذهاب الحق لزمك تسليمه إلى الوارث وكذلك يلزمك إذا طالبك الوارث إذ ليس لك أن تعارض الحجة في الظاهر: والله أعلم.
س - عن رجل ملازم لسبلة معلومة التى تصنع فيها القهوة البنية ولم يزل كذلك مترددا يأكل ما يؤتى فيها من التمر ويشرب من القهوة ولم تسمح نفسه بإتيان تمر ولا قهوة من عنده والناس يوبخوه كثيرا لعدم إتيانه بشيء من التمر والقهوة ولأكل وشرب ما أتوا أتراه أكل وشرب
حراما وكذلك من تبع الأضياف بغير إذن من المضيف ما حكم أكله؟ ج - كل واحد من الرجلين متطفل على طعام الغير والأول أسوأ حالا وأراه قد أكل حراماً. وأما الثاني فيعتبر فيه حال المضيف إن كان كارها فحكمه حكم الأول أو غير ذلك فلينظر فيه بحسب الحال، والله أعلم. وسئل نظما:
ما القول يا أعلى الخليقة منز لا وأنمهم بدرا وأطيب منهلا عبد الإله السالمي أمامنا أكرم به من مرشد كل المسلا
قد جاء للدين الحنيف مجددا ومسددا لما رآه تخللا