الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤- 484 -
-
فهو المبيح لعرضه ولدمه للمسلمين إذا أتوه جحفلا إلا إذا أمر الإمام ومن ينوب منا به مقامه كيلا فلا حله والرزق يكسب من مواضع - لا بالمعاصى او تضيق ماكلا فخذ الجواب وإن يكن متعقدا تاق المراد موضحا ومفصلا والعذر منك مؤمل إذ لم أكن متمهلا لكني مستعجلا أه، وانظر في قوله تعالى: (إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمى أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ (1)، الآية فان الله تعالى لم يجعل لهم عذرا فيما اعتذروا به بل قالت لهم الملائكة (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةٌ فَتُهَاجِرُوا فِيهَا» لا يقال ان هذه الآية نزلت في الهجرة وأنها كانت فريضة ثم نسخت لأنا نقول إن حكمها باق فيما كان وجوبه باقيا كالهجرة فى أول الأمر ومن المعلوم أن معاونة الجبابرة لا تجوز وتكثير سوادهم والحرس فى حصونهم والانضمام إليهم من أكبر المعاونة: ولو أنصف الناس من أنفسهم لما وجد الجبار معه واحدا، فلما تركوا الإنصاف صاروا معينين له فهذا يعدل بأنه من جماعته ولا بد له منه وهذا يعتل لها معاملته وهذا يعتد بأنه يحتاج بأنه فى داره ولابد له منه وهذا يعتل بأنه يحتاج إلى ما في يده ولو تركوا هذه التعللات لكان الجبار كواحد منهم
فلا ينتظم
له أمر ولا يجتمع له شمل فليتقوا الله ربهم فإنهم شركاؤه في كل ما يأتي وما يذر ومن هاهنا وجبت البراءة من الجبار وعماله وأعوانه. والله أعلم. وقال أينما رحمة الله عليه: أخشى أن تنزل نقمة على الخبار فيدخل تحتها فإنه لا يدرى متى ينزل غضب الله عليه، وقد جعل الله للرزق أبوابا فمن طلبه من حله جاءه من حله ومن طلبه من حرام جاءه من حيث طالبه فلهذا اختلفت أرزاق الخاق (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ
(1) الآية 97 من سورة النساء