الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦486
-
بدوران معلوم أن يأخذ ذلك الربع من تلك البادة على دورانها أو هذا أشد وما الدليل على الرخصة التي قالها أبو الحوارى؟.
ج - بل مسألتكم أرخص من مسألة أبي الحوارى لأن ذلك الربع المعلوم متميز بالوقت المعلوم فلصاحبه أخذه في وقته قطعا وسدس الحب المخلوط في المغصوب لا يتميز من غيره فكانت أشد ولا أعرف دليلا لترخيص (1) أبى الحوارى فيها لأنه قد اختلط بحرام فهو كماء اختلط، ببول،
والله أعلم.
س
-
عمن عليه شيء من الحقوق لأحد من الناس وأراد الخلاص منها لكن لم يستطع باوغ الذى له الحق حجب عنه واستعان بأحد من الناس، فلم يتيسر له بلوغهم ولم يجد أمينا حتى يبلغه ما له من الحق أعنى من له الحق وبقى منتظرا فرصة تكون سبب خلاصه ولم يجد، ثم مات الذى عليه الحق وأوصى على تأديتهن من بعده حيث لم يستطع له في الحياة لكن الورثة لم يجدوا سبيلا كي يباغوا من له الحق، ماذا عليه أيهلك من هذه حالته بين لنا في ذلك ما يشفي؟
ج
1
الله أرأف وأرحم من أن يعذب عباده بمثل ذلك إنما يهلك
المصرون وهذا قد اجتهد فى الخلاص فى حياته، وأوصى به بعد وفاته فقد أدى ما وجب عليه من الاجتهاد فى حق الخلاص وليس عليه فوق طاقته
،
تكليف (واللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ منَ الْمُصْلِح وَلَوْ شَاءَ اللهُ لأَعْنَتَكُمْ) (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرِ (.) مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيل) (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين) وأذكر
(1) ورد في المسألة خلاف بين للعلماء والدليل على الجواز قوله تعالى:: فإن تبتم فلكم روس أموالكم، بعد اختلاط الحلال بالربا