الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦517
س - عن رجل أرسات معه
أمانة
من زنجبار لرجل في عمان فاراد
عنه
عناءه وخسره من المرسل إليه فامتنع من ذلك فهل له منع الأمانة
وإرجاعها إلى المرسل وعليه عناه وخسره.
-
ج - لا يحل له منع الأمانة عمن أرمات له مع وجوده، وليس عليه عناء ولا خسر إنما عناه وخسره على من أرسل معه الأمانة والله أعلم. س - عن رجل له يد في البلد وقام على أهل المناكر فيها يردعهم عن مناكرهم بما يمكنه أن يردعهم به من ضرب بالسياط وغيره، وإن هذا الرجل
كانت
ليس هو أمير البلد وإن أميرها داخل تحت أهل المناكر ومخالط لهم في ذلك سألت هل على هذا الرجل ضمان في ضرب من ضربه من أهل المناكر؟. ج - إنه لا ضمان على هذا الرجل المحتسب في ضرب أهل المناكر ليردعهم عن منكرهم وإن كان أمير الباد غيره فالواجب على من له يد على رفع شيء من المنكر أن يرفعه كان أميرا أو مأمولا وليته كان قد خلط أمير البالد فيمن ضرب فإنه أجدر بذلك ولا ضمان عليه هنالك سواء طالبه بحقه من ضربه أو لم يطالبه إذا لم يتعد في ضربه حد الجائز فيه، والشاهد على ما ذكرت من رفع الخمان عن الضارب وإن كان مأمولا ما وقع لبعض الصحابة بالكوفة في أمر الساحر الذي ياهو به الوليد ابن عقبة والى عثمان على الكوفة فإن بعض الصحابة ممن شهر بالفضل قام إلى ذلك الساحر فقتله والأمير يومئذ الوليد فما عاب المسلمون على هذا القاتل ما فعل: بل أثنوا عليه فى ذلك وحمدوا صنيعه هنالك وعدوا ذلك الفعل من خصاله المحمودة التي لا يدرك شأوه فيها غيره فهم يوردون قصته في معرض الثناء عليه والدليل على أنه لا ضمان على ذلك هو قوله تعالى: (والْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوف وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكر (!)، وقوله تعالى:: كُنتُمْ خَيْر أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
D
(1) الآية 70 من سورة التوبة