الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧-
{9 V -
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَن الْمُنْكَر (1) ففضل سبحانه وتعالى هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومدح المؤمنين على فعلهم ذلك وأنت خبير أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحتاج تارة إلى ضرب بالسياط وأخرى إلا ضرب بالسيوف، ولا يصح فى مقتضى الشرع الشريف أن يأمرنا سبحانه وتعالى بفعل شيء ويثني علينا بامتثاله ثم يلزمنا الضمان على فعله، لا يقال إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاص بالأئمة والأمراء فليس لغيرهم فعله كما خصت إقامة الحدود بذلك أيضا لأنا نقول إن هذه الآيات الدالة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عامة فيدخل تحت خطابها الأمراء وغيرهم ولا مخصص لهذه الآيات العموم والخطاب بالحدود وإن كان عاما فقد ورد من السنة ما يخصصه بالأمة وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «أربع إلى الولاة الفيء والصدقات والحدود والجمعات، والله أعلم هذا ما حضرني جوابا لسؤالك فانظر فيه وخذ
بعد له.
مرکز ميقات موت کي علوم اداري
ان
ذلك
س - عمن أودعت عنده ودائع لأناس شتى من الأعراب فتركها عنده فطالت عليها المدة ونسى أربابها لطول الزمان ما يصنع بها وقد أراد الخلاص منها وإذا جاءه أحد وقال إن هذا لى هل يجوز له أن يعطيه اياه وسواء كان أمينا عنده أم لا وهل فرق بينما إذا قبضها منهم في حال التوديع بيده أو تركوها وأمروه بحفظها بين لنا؟.
ج - إذا صدقه في دعواه واتى على وديعته بعلامة قبل أن يراها جاز له أن يدفعها إليه إذا لم يقم له معارض في ذلك وإن تركوها بأنفسهم في بيته فأرخص لأنه لم يقبضها بيده، والله أعلم.
الاية 110 من سورة آل عمران
(م 32 - العقد الثمين ج 2)