العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣

-

503

ويكون الذاهب على الجميع، وأما القول بأن ذلك ليس بخلاص فلان القسمة لشيء في الذمة لا تصح، فإذا بلغ اليتامى وقبضوا صار كأنه تخلص إلى الجميع بالتراضى وإن شاء المخلص من هذا الخلاف يسوق الحق كله إلى من يكون حجة له وعليه، فإذا قبضه منه قسموه على عدل كتاب الله

وأعطوا البالغين حقوقهم وبقى سهم اليتامى في مأمنه، والله أعلم س - عن قولهم فى مال الميت إنه لا يباع لدين أغياب حتى يحضروا

ما وجهد وجهد؟

ج

1

ذلك أنه ما يدرى ما عند الغائب فلعله سمح من حقه أو يوافق الورثة في الوفاء شيئا بعد شيء، أو يسمح البعض ويأخذ البعض، أو يكون الميت قد وفاه فيما بينه وبينه وأحله أو نحو ذلك من الاحتمالات ومع شيء من هذا الاحتمال لا يصح التهجم على المال إلا بالمطالبة أما مع حضور

الغائب، أو وكيله: والله أعلم.

س

-

عن قولهم في دين الميت أنه يجوز أن يدفع لوصية إن كان ثقة وإلا فلا إلا يحكم الحاكم ما وجهه؟.

ج - إن كان الوصى ثقة فلا خلاف في صحة الإيصاء إليه فاذلك لا يحتاج إلى حكم الحاكم، بل يدفع إليه جميع ما يتعلق بالوصية، وإن كان غير ثقة ورد الخلاف في نزعه عن الوصية وإبتمائه عليها وحينئذ فلا بد من حكم حاكم وإذا حكم ببقائه على الوصاية صار وصيا ودفع إليه جميع ما يتعلق بأمر الوصية وإن حكم به زله عزل، والله أعلم.

س

-

عن اختلافهم فيمن عليه دين لميت وعلى الميت دين لآخر دل

يدفعه في دين الميت أو إلى الورثة أو هو مخير أقوال ما وجهها؟ أما القول بأنه يدفعها في دينه فلأن الوارث ليس له إلا ما فضل ج من الدين فكأنه قد احتسب عن الهالك حيث قضى عنه دينه بماله وأما

٩٩٥ / ١٬٥٦٦