مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ١١٠ويقول الكندي أن الآية القرآنية" لقد كفر الذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة" 5:75 لا تحيل على النصارى ولكن على المارسيونيون، لأنهم يؤمنون بثلاثة آلهة متفرقة ولكنهم ليسوا نصارى الدين يؤكدون "أن الله واحد وثلاثة" ويرد المنذري:
اقبل لك قولك بان هذه الآية تعني المارسيونيون، وليس أنت أو من مثلك، ولكن هذه الآية لم تذكر أي جماعة دينية بالاسم ولقد قمت بهذا التنازل مع احتمال أن لا يكون لك معتقد أو مذهب يتضمن ما هو مذكور في الآية، والا فأنت والماريسيونيون معنيون بما تضمنته الآية. وأقول ألا تؤمنون بثلاثة أشخاص وتقولون عنهم جميعا بأنهم مقدسون؟ ويوجدون في جوهره كما يشير إلى ذلك ما تقولونه بخصوص كلمته، "سأبارك كلمة الرب"(الاناشيد56:1) وهذا يعني أن كلمة الرب هي رب في الحقيقة وهذا يعني أيضا أن كل شخص من الثلاثة هو رب في الحقيقة(1)
(1) - منذري، كتاب في الرد على النصارى، 37 ما قاله الكندي في ترجمة تيين هو(ص423) " قال النبي داوود عن الله في النشيد33 (اية6) "باسم الرب وضعت السماوات وكل ما فيها من نفخ فمه" وهنا يتجلى بوضوح أن داوود كان يلمح إلى الثلاثة رجال عندما ذكر كلمة الرب الله والروح. "وهل قلنا شيئا مسبقا عن هذا أو( بالا حرى) «هل أضفنا شيئا إلى ما قاله داوود في وصفنا؟" وفي نشيد آخر أكد بإصرار أن كلمة الله تعني "الله نفسه" (وبمعنى آخر أن كلمة الله هي اله الحق): "سأمجد كلمة الرب" (النشيد 56:10peshitta ،paraphrase). وهل تعتقد أن داوود سيمجد ما ليس اله…؟ وفي نشيد آخر يقول "المجد للرب، وحتى الرب الذي يتحمل خطايا كل يوم"( النشيد 19:86paraphrase). هل يريد داوود أن يمجد اله واحدا أو ثلاثة آلهة ؟ الم يلمح في أناشيده إلى الثلاثة آلهة الدين ليسوا إلا الها واحدا؟ لقد مجد الرسول اشعيا الرب جدا في مقطع 61 من نبوته قائلا "من البداية لم أتكلم في السر ومنذ الوقت السابق كنت هناك والآن أرسلني الرب وروحه".( انه في الحقيقة اشعيا16:48 وفي العربية من الواضح أن "روحه" هي فاعل كذلك بالنسبة "للرب"). أن هذا هو ما قلناه سلفا هناك ثلاثة أشخاص ولكن سيد ورب واحد، ولم تذهب بعيدا عن كلمة الله ولم نضف أو نحذف منها ولا غيرناها أو أفسدناها و رغم ذلك تقول أننا فعلنا ذلك.