مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ١١١

.

وبدل أن يجد إشكالا بان يدعو المسيح ب"ابن" الله، يتفق المنذري بالكامل مع الكندي بان كلمة "أب" لا تعني "ولد" لان القران نفسه يطماننا بهذا ويستعمل كلمة "أب" استعمالا مجازيا. ولكن آخرون تمت تسميتهم بأبناء الله مثل ادم في لوقا2:38، فهل هذا يعني أن ادم "وجد منذ الأزل ولم يخلق" يتحدى المنذري. فتسمية عيسى بابن الله لا يخرجه من أوصاف البشر ولكن ببساطة يعني أن خلقه كمثل ادم تم بدون أب وادم وأيضا لم تكن له أم، وهو الشيء المدهش أكثر. وكذلك في لوقا4:35 يقول عيسى لحواريه "إن هم أحبوا أعداءهم سيكونون أبناء العلي…"(1) وبطبيعة الحال تأثر المنذري بالطريقة المهينة التي وصف بها الكندي حياة الرسول:

لقد وصل به الادعاء حد وصف الرسول بقاطع الطريق، يسرق أموال الناس. أليس هذا من ضمن الأشياء المقيتة التي حرمه؟، وقاتل من يفعل مثل تلك الأشياء وقطع أيديهم وأرجلهم لأنهم فعلوا هذه الأشياء؟. .. لقد ادعيتم أكثر بأنه ذهب إلى يترب ليصبح قاطع طريق ولهذا طرده أهل مكة من مدينتهم. تالله لقد افتريتم افتراء عظيما واقترفتم ذنبا عظيما… وكتاب عيسى لا يسمح بهذا ولكن هذا ليس باسوا من الاتهامات التي وجهتموها لكتاب الله، التوراة، وضد موسى عليه السلام وضد إبراهيم(2).

(1) - منذري، كتاب في الرد على النصارى، 19-23.

(2) - نفسه، 42-43.

١١١ / ١٢٤