مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٢ولقد ولد علي المنذري في شرق أفريقيا وعاشت أسرته هناك لأجيال ولكن كان باستطاعته أن يشهد، ربما بتجربته الشخصية، على مسالة النور المعجز الذي يظهر على قبور أئمة نزوى الشيء الذي جعله في قلب التقاليد الاباضية. أما إحالته على نزير بن أبي نبهان فمهمة، لكنها ليست غريبة بالنظر إلى ذكر حجابه المخيف ضد سيد سعيد وخاله طالب بن احمد الشيء الذي دفع بالسيد سعيد إلى جعله إلى جانبه طوال حياته ووضع رأسه في حجره وهو يحتضر(1). وحتى عبد الله صالح الفارسي الذي كان يهتم بشكل أساسي بعلماء الشافعية ذكر أن نزير يتعامل مع الجن(2). ولقد توفي نزير وهو في عمر الأربع والأربعين وكان صديقا لأب المنذري، وبقيت شهرته حية. ومثل هذه القصص تؤكد بان المسلمين –والمسلمون الحقيقيون بالنسبة للمنذري هم الاباضية – هم ورثة بركة المسيح ومحمد لأنهم قادرون على الإتيان بالمعجزات، والمسيحيون لا يستطيعون ذلك.
(1) - نزير بن أبي نبهان كان من أهم علماء جيله في عمان وكان أعظم علامة في الجيل السابق عاش من سنة 1778 إلى 1847 .ولقد انتقد أبو نبهان وابنه العائلة الحاكمة بشدة، وبعد وفاة أبيه سنة 1822 شن سيد سعيد هجوما على ممتلكات العائلة ولكن نزير استطاع التصدي للهجوم بقوة الطلاسم. وهذا ربما ما افزع السيد سعيد وجعله يقرب نزير إلى محيطه الخاص، ولم يكن يفارقه للحظة واحدة ويأخذه إلى معاركه أيضا. وأخذه إلى زنجبار حيث توفي ورأسه في حجر سيد سعيد. نور الدين عبد ع.الله بن حميد السليمي، تحفة العيان بصراط أهل عمان الجزء 2( سيب عمان مكتبة نور الدين السليمي 2000)، 2: 179، 216 -226.
(2) - عبد الله بن صالح الفارسي البوسعيديون حكام زنجبار ترجمة لكاتب مجهول إلى الإنجليزية، الطبعة الثالثة( مسقط وزارة الثرات الوطني والثقافة، 1415/1990)، 90.