مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ١٤ومن بين العلماء البارزين الذين يحضون بالتقدير نجد محي الدين القحطاني (توفي 1869) وكذلك عبد العزيز ابن عبد الغني الأموي (1838/1896) وابنه برهان ابن عبد العزيز الأموي (1861/1935) وسيد أحمد ابن سميع (1861/1925) وعبد الله با كثير (1860/1925). وأصبحت زنجبار مركزا علميا طوال حكم سلاطنة بوسعيدي وكان السنة والإباضية في الغالب متعايشين.
لقد أتى معظم العلماء السنة في زنجبار القرن 19 عشر من الخارج ومن بين أهم علماء الشافعية الأربعة في زنجبار، إثنان منهم قدما من الصومال (وهذا مهم في حد ذاته بحيث أن الفارسي ذكر قليلا من علماء الصومال ممن عملوا في زنجبار) هما محي الدين القحطاني وعبد العزيز بن عبد الغني الأموي وهو معا ولدا ودرسا في برافا. وكان الأموي قد قدم أصلا إلى زنجبار من أجل الدراسة مع القحطاني لكن السيد سعيد عينه قاضيا في قلوة وهو ابن ستة عشر سنة. أما سيد أحمد بن سميع فقد كان ابنا لعلامة من حضر موت مقيم في جزر القمر، بينما قدم عبد الله با كثير من لامو. لقد قدمت الغالبية من الطلبة والأساتذة في زنجبار من جزر القمر حيث كتب سيد المغيري مايلي " أدت حرب سلاطين نكازيجا إلى هجرة العديد من القمريين إلى زنجبار. ففي سنة 1899 هاجر 15 ألف قمري إلى زنجبار حيث أصبحوا من الطبقة العليا متشبثين بتعاليم دينهم ويسعون إلى نشر العلم"(1). لكن موجة الانتقالات بين علماء زنجبار خفت في القرن العشرين وبحلول منتصف هذا القرن أصبح كل العلماء الدين يدرسون أو يدرسوا هم من زنجبار والذين ولدوا فيها يكون احتمال سفرهم من أجل طلب العلم ضئيلا.
(1) - المغيري، جهينة الأخبار، 524/525.