مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ١٦أشهر على مغادرة بيوتهم وممتلكاتهم. وبعد ذلك توسلت أسرة نظير إلى ابنها بأن يكتب حجابا يحميها من سيد سعيد وواليها المحلي وقد كان بمقدور نظير أن يكتب حجابا أقوى من الذي أعطى للسلطان حيث امتد تحضير هذا الحجاب مسافة عام ونصف بالنظر إلى قوة الحجاب الذي عند سيد سعيد. ولقد أعانه في كتابة هذا الحجاب المضاد ثقاة أهل نزوة حيث كانوا يمدونه بالقهوة ليبقى مستيقظا يتلوا أدعيته طوال الليل. لقد كان الهذف من هذا الحجاب تدمير مملكة سيد سعيد حيث قال نظير "لم أكن أرغب في موت السلطان خشية أن يأتي مكانه الطاغية محمد بن النظير الجباري الذي هو من الأحناف ليس هناك ضمان من احتمال إجباره لسكان عمان على اعتناق مذهبه". وبالفعل انتهى تحضير هذا الحجاب وبدأ السلطان يذوق الهزائم في حملاته العسكرية في عمان وفي الخارج. ومع خوف السيد سعيد من نذير قربه منه وأخذه معه في كل حملاته العسكرية وأخيرا أخذه إلى زنجبار(1). لم تكن المحافظة على المبادئ الإباضية أولوية بالنسبة لسيد سعيد ولكن لم يكن من مقدوره أيضا إهمال بعض الأبعاد القوية للدين.
(1) - نفسه، 2: 196/205.