مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤

"لم يبق ثمة أي غضب ولا شراسة ولا ضغوط لم يستعملها بركاش ضد الشيخ علي وعندما رأى أن ما يقوم به لا يعطي أية نتيجة سجنه وأخبره بأنه لن يطلق سراحه إلا إذا تخلى عن معتقداته السنية أو الموت. وكل صباح يرسل السيد بركاش الشيخ محمد بن سليمان المنذري إلى السجن الحديث مع الشيخ علي، لكن هذا الأخير لا يعير أي اهتمام للمقترحات التي يقدمها له هذا الشيخ الجليل. ولهذا استخلص السيد بركاش فكرة نفيه إلى عمان وبالفعل تم ذلك. وبمجرد وصوله إلى عمان أحدث نفس الاحتقان والغضب كذاك الذي أحدثه في زنجبار مما دفع الناس هنا (وحتى السلطة الحاكمة، هنا البوسعيديون) دفعهم إلى أخذ بعين الاعتبار فكرة إرجاعه إلى زنجبار. وبذلك عاد إلى زنجبار وسجن هناك. وأخبر السلطان بركاش قاضي قضاته بأن على الشيخ علي بن خميس إن هو أراد الخروج من السجن أن يقسم أمام السلطان ومجلسه بأنه تخلى على معتقداته السنية وأنه عاد إلى ما كان عليه في سابق عهده. ولما استشار الشيخ على مع شيخه محمد صالح الفارسي قال له هذا الأخير" إنه من الأفضل لك أن تؤدي هذه اليمين من أن تترك قدرك لسيد بركاش(1). قل فقط بلسانك وأنت مازلت على عقيدتك الحقيقية". وبعد ذلك قدم الشيخ علي إلى مجلس الحاكم وأذى اليمين التي أنقدت حريته.. . لكن الشيخ علي لم يعمر طولا بعد إطلاق سراحه وتوفي في غشت من سنة 1885 وهو ما زال في مقتبل العمر إذ كان عمره 36 سنة(2).

(1) - ترجم باول مايلي " لتجنب القدر الذي ينتظر سيد بركاش "، وهذا غير صحيح.

(2) - نفسه، صفحات 20إلى 22.

٢٤ / ١٢٤