مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٥٥

لقد كان السلطان سعيد بن تيمور، الذي حكم عمان بين سنة 1932 و 1970 محافظ شديد ومعارض شديد للتحديث إلى حد منعه العمانيين من امتلاك السيارات. ولم تكن في البلاد أية طرق معبدة حتى سنة 1968، ولكنه أرسل ابنه السلطان الحالي قابوس بن سعيد للدراسة في الأكاديمية العسكرية في ساندهارست في لندن. ولقد أزاح السلطان قابوس أبوه سنة 1970 وباشر إصلاحات تحديثية سريعة في البلاد، ولقد نجح العمانيون في مسلسل التحديث وتجنبوا مضاغفاته المتمثلة في رد الفعل الإسلامي المحافظ.ويبقى الإسلام مكون أساسي في الحياة ولكن بشكل طبيعي وتلقائي وبدون تسيس. وتشجع الحكومة نشر وإشاعة الفكر الاباضي، ولكن هذا الخطاب يبقى غائبا بشكل واضح عن الخطاب الرسمي.

أما علماء الاباضية البارزين من مثل نور الدين السليمي وسعيد الخليلي فهم مصدر فخر وطني، ولكن كفاحهم ضد سلاطنة بوسعيدي كان غير ذي جدوى إلى حد أن محمد ابن نور الدين السليمي كتب قصيدة يمدح فيها السلطان قابوس.

ولقد كتب أبو نبهان جعيد بن خميس (5 /1734هـ – 1822) وهو علامة إباضي من الفترة الأولى للحكم البوسعيدي، أنه بالرغم من سخاء وتقوى وصلاح غير الاباضية من المسلمين فإن مصيرهم في الآخرة سيكون بلا شك إلى النار(1)، ولكن مفتي عمان الحالي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي يعتقد أن الخلاف بين السنة والاباضية جزئي وهامشي ولا يؤثر بأي شكل من الأشكال على وحدة المسلمين(2).

ويمكن القول أن الاباضية اليوم ليست، إلى حد بعيد، ذات طابع طائفي وأن الحلم بإنشاء إمامة حديثة ترك مكانه لتطلعات متعلقة بالحياة الحديثة.

تموقع الهوية الاباضية

في عمان الحديثة وزنجبار

(1) - فتوى في مجموعة من المخطوطات من الارشيف الوطني لزنجبار. 40/8za .

(2) - حوار مع الكاتب في وزارة الشوون الدينية، مسقط ماي 2001.

٥٥ / ١٢٤