مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٥٦

يشتكي المسلمون الإباضية، وبعض الحجج، من كون غير الإباضية لا يقرأون أدبياتهم بالرغم من أنهم يطلعون على أدبيات كل الطوائف. وتمتلئ أعمال العلامة السني ابن حزم، من القرون الوسطى، حول الاباضية على كثير من المغالطات. (1)

كما أن البحث العلمي الحديث حول الاباضية ضعيف جدا، و يركز على أبعادها السياسية فقط، واباستتناء كوبرلي(2)Cuperly خص الباحثون الغربيون الأبعاد الفقهية للاباضية بقليل من الاهتمام، رغم أن الاباضية كتبوا الكثير في هذا الموضوع.

لقد تخلى السنة والشيعة عن الخلافات القديمة حول دات الله وأوصافه واعتبروها أمور غامضة وجانبية وغير ذات أهمية بالنسبة لروح الإسلام، لكن علماء الاباضة يعتبرونها ذات أهمية كبيرة وتفرق في منظورهم، بين المومنون الحقيقيون وبين أولئك الدين ينتمون إلى أمة محمد ولكنهم بحال من الأحوال متهمون بنوع من الكفر قريب من الشرك.

ويولي الاباضية أهمية حيوية للانقسامات المذهبية والحرب الأهلية التي شهدتها بداية الإسلام، ويعتبرونها مفتاح هويتهم ودعواهم بامتلاك الحق.

(1) 1 - لنقاش معاصر لرفض الاباضية تقديم ابن حزم لمذهبهم انظر أحمد بن حمد سليمان الخليلي ( مفتي عمان الأكبر) نبد التعصب المذهبي، سلسلة مذكرات من أجل فهم صحيح للإسلام ( سيب، عمان، مكتبة التاميري/ 2000) 33- 40

(2) مقدمة لدراسة الاباضية وفقههم ( الجزائر: مكتبة المنشورات الجامعية). Pierre cuperly- 2

3 - الموسوعة الاسلامية وفي النص نهروان الطبعة الاولى.تعتمد على مراجع سنية وتحدد عدد الخوارج في النهروان في 2800 رجل.حيث فر تمانية منهم من القتال وجرح 400 وثم نقلهم من ساحة المعركة وعفى عنهم علي بينما قتل الباقي.بينما تحدد مصادر الاباضية عدد الخوارج في 4000.

٥٦ / ١٢٤