مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ٥٩وهناك أيضا بعد الدراسات حول ضعور الاباضية قام بها T. Lewicki و R. Strothan، وركزت على علومها المبكرة وبعض الأعمال في القرون الوسطى بشمال إفريقيا. ورغم أن ويلكينسون ذكر لائحة بأهم علماء عمان الحديثة وأعمالهم، إلا أن تحليل لتلك الأعمال لم يضهر في أي لغة غربية.زد على ذلك أن كل الأعمال الغربية حول الاباضية تجاهلت البعد الصوفي عند الاباضية ولم تذكر الأعمال الشعرية لعلماء عمان.
يتحدى الاباضية عدد من المسلمات القديمة التي تخص بعض التقابلات المسموح بها في الفكر الإسلامي:
1- المقابلة بين الإيمان بالقدر والإيمان بخلق القران.
كان يقترح دائما أن الأشاعرة والمذاهب الإسلامية الأخرى التي تأخذ بمسألة القدر، سترفض لا محالة مسألة خلق القران. ويحتج على هذا بأن القدريون يومنون بأن الله خالق كل شئ، الشر والخير، وكل أعمال البشر بما فيها الكلام من الضروري التأكيد على أن القران لم يخلق من أجل أن يتميز ككلام لله نفسه. ولكن الاباضية يرون أن القران هو كلام الله المخلوق بالرغم من إيمانهم كذلك بأن الله هو خالق كل كلام البشر.وكالأشاعرة، فهم يميزون بين كلام الله "الغير مخلوق" و"خلقه للقران"، الذي هو تنزيل مرتبط بالتاريخ.(1)
(1) 6 أحمد ابن حمد ابن سليمان الخليلي، الحق الدامغ( سيب، عمان: مكتبة الثامري 2000) 97- 181