مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ٦٢هناك عدد من الكتابات النثرية الاباضية حول التصوف، ولكن هناك أشعار إباضية حول هدا الموضوع بكمية أوفر.ولا يوجد التصوف في المجموعات والزوايا التي وجدناها في العالم الإسلامي السني، ولكن لا يجب القول بأن تطهر وصفاء الاباضية يشبه مثيله عند الوهابية، فالتصوف متجدر في عمان، ويشكل جزءا من حياة علمائها المعاصرين الكبار، من قبيل جعيد أبو نبهان ابن خميس الخروطي (1734- 1822) وهو بلا مراء أعظم وأهيب علامة من الفترة الأولى لحكم بوسعيدي، وابنه ندير بن أبي نبهان (1778- 1847) الذي أخده سيد سعيد إلى زنجبار عندما أصبحت عاصمة لملكه، وسيد بن خلفان الخليلي (1871- 1811) الذي اشتهراكثر ببدئه في مسلسل أحياء الأدب العماني. واشتهر أكثر بدوره في بناء إمامة عزان بن قيس (1868- 1871) وعبد الله نور الدين السليمي (1869- 1914) وهو ربما أهم وأغزر إنتاجا وتأثيرا في تاريخ عمان الحديث، وندير أبو مسلم ابن سليم البهلاني الرواحي (1860- 1920) وهو قاض وفقيه وصحفي، وإشعاره لا تعبر فقط عن أفكار صوفية ولكن يتم استعمالها أيضا في الحضرات الصوفية. وينظر إليه على أنه يمتح من معين فياض من النور الرباني.(1)
وأتى كل هؤلاء العلماء من عائلات تنحدر من منطقة الجبل الأخضر، وبالرغم من بعض من عائلاتهم عانى من أكأالقهر السياسي والعنف ومصادرة ممتلكاتهم، فقد هاجروا إلى أماكن معينة في عمان أو زنجبار. هذه الجزيرة الواقعة في شرق إفريقيا والتي ستصبح فيما بعد عاصمة لعمان سنة 1832.
(1) 11 لقد عبر فضيلة الشيخ زهير الابري، نائب تاني في وزارة العدل، عن تلك الأفكار في محاورة مع الكاتب بتاريخ 12 ديسمبر 2000 وثم التعبير عن نفس الأفكار في محاورة مع الدكتور إبراهيم سفيرون ( 4 سبتمبر 2004) والدكتور عصام الرواس ( 11 أكتوبر 2000) وكلهم أساتذة في جناح التاريخ في جامعة السلطان قابوس.