مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ويعد كل من أبو نبهان، وندير، وسعيد من كتاب مؤلفات تجمع بين العلم والتنبؤ والطلاسم القرآنية والأعشاب الطبية والفلك وعلم يعرف بعلم السر. وفي الوقت الذي يحرم فيه السحر (بالرغم أن حقيقته غير مرفوضة) فالفلك، والتنبؤ، وتفسير الأحلام، والاستعمال السحري للقران كلها تعتبر علوم نبيلة.

ويكتب ندير "يعتقد الكثير من العلماء أن الفلك لا منفعة فيه،" ولكن تسخير الله كل شئ للإنسان، ليس عبثا "(1) وفي الحقيقة فجزء من شعبية والدور السياسي لأولئك العلماء راجع لمعرفتهم بتلك "الأسرار"، ولقد وقع خلاف حاد بين أبو نبهان وسيد سعيد بن سلطان الذي قدم إلى الحكم سنة. 1806 ولكن القوة السحرية للعالم قذفت الرعب في قلب السلطان القوي، مما جعله غير قادر أن يتخذ أي إجراء ضد هذا العالم أو أسرته حتى وفاته سنة 1882. وبحسب نديربن أبي نبهان فقد تودد إليه السلطان سيد سعيد وأقنعه بأن يكتب له حجابا يقيه من بقية الطلاسم، وهذا ما قام به بالفعل، ليجد نفسه تحت طائلة عقاب السلطان (السليمي 1928- 1979). فقد قاد السيد سعيد هجوما شاملا على أسرة أبو نبهان القوية وأجبرهم بعد سبعة أشهر على مغادرة منازلهم وممتلكاتهم.

وبعد ذلك ناشدته عائلته أن يكتب لهم حجابا يحجبهم من السيد سعيد، ولقد كان قادرا على أن يكتب لهم حجابا قويا من الذي أعطاه للسيد سعيد، إلا أن هذا الأمر أخد سنوات عدة لتحضيره بالنظر إلى قوة الحجاب الذي بحوزة سيد سعيد.ولقد ساعده على كتابة هذا الحجاب تقاة نزوى، الدين يقدمون له القهوة ودلك ليبقى صاحيا يتلو تعاويده في الليل. وفي الأخير أصبح الحجاب كاملا وبدا السلطان يحقق الهزائم، وبدا خوف السيد سعيد من ندير يزداد مما حدى به إلى تقريبه منه وأخذه معه في كل حملاته العسكرية إلى زنجبار، عندما أخد سيد سعيد عاصمته إلى هناك.

٧٥ / ١٢٤