مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وهناك عاش الشيخ ندير ما تبقى من حياته حتى وفاته سنة 1846، عشر سنوات قبل السيد سعيد، وهو واضع رأسه في حجر السلطان.

وفي زنجبار تعرض الاباضية لتأثير الحضارة الانجليزية والتيارات الإسلامية الحديثة بطريقة لم تكن ممكنة في عمان، فلقد كان السيد بركاش بن سعيد الذي حكم زنجبار من 1870 حتى 1888 واسع الاطلاع ومهتما بالشؤون الدولية.وكان القنصل البريطاني مستشاره الخاص، كما أن قائد القوات في زنجبار كان جنرالا إنجليزيا، كما تم بناء الكاتدرائية الانجليكانية بموافقة السلطان في المكان الذي كان سوقا للعبيد قبل أن تلغى هذه التجارة من طرف بركاش كما تم السماح للبعثات الكنيسة الانجليزية والفرنسية بالعمل بحرية شريطة عدم العمل على إخراج المسلمين من دينهم.ولكن السيد بركاش كان متحمسا للدفاع عن الاباضية ضدا على إدعاءات الشافعية، ولهذا أسس صحافة لنشر الفكر الاباضي وعاقب بشدة العلماء الاباضية الدين تحولوا إلى المذهب الشافعي(1). وطوال الجيل الأول من حكم بوسعيدي في زنجبار كان العلماء والطلبة الاباضية والشافعية نادرا ما يلتقون ويدرسون معا، ولكن في الربع الأخير من القرن العشرين أصبح هذا الأمر عاديا، فلقد كان العلماء الاباضية قد أتوا لتوهم من عمان، وكان ينظر إليهم على أساس تمكنهم من النحو والبلاغة العربية. مما دفع الطلبة من الشافعية وأغلبهم سواحليون إلى التتلمذ على يدهم.

(1) 25 نور الدين عبد الله السليمي. تحفة العيان بصراط أهل عمان.2 أجزاء القاهرة: المطابع السلفية 9- 1928) 196-205.

٧٦ / ١٢٤