مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وتكتسي قصائده طابعا صوفيا عميقا وكان مشهورا بكونه " رباني " بالمعنى الكامل للكلمة. فهو ممدود بالجمال الرباني، ومخصوص بروية الغيب، وإشعاره تنتمي إلى عالم فوق عالمنا. وكذلك هذا الشاعر المتعلق بعالم التصوف الآخر، يهتم أيضا بالعالم السياسي الحاضر.وكما علق أحد الباحثين "يبين ديوانه الكامل أنه كان يحارب أعداء الاباضية في زنجبار"30. وفي التحرك من أجل إقامة إمامة سليم بن رشيد الخروطي 1913 شبه أبو مسلم دوره بدور حسان بن ثابث شاعر الرسول الشخصي.

لكن التحول إلى زنجبار ساعده على توسعة أفاقه الفكرية بكثير، لقد كان قاضي القضاة، ومستشار السلطان حمد بن التويني (1893-1896) وكذلك حمود بن محمد (حكم 1896- 1902) وسافر مع هذا الأخير إلى شرق إفريقيا أواخر سنة 1898. ولقد دون ملاحظاته في كتيب ثم نشره من طرف وزارة التراث الوطني والثقافة في عمان.(1)

ولقد أعجب بالتجديدات والتحسينات التي جلبها الاستعمار الانجليزي لطرق الحياة في المنطقة وتمنى أن يجلب الانجليز إلى لامو ما جلبوه إلى ممباسا.

ومن علامات انفتاح أبو مسلم واختلافه عن بقية علماء الاباضية هو تأثره بالمصلح المصري محمد عبده وتأسيسه لأول جريدة في عمان أو زنجبار تسمى النجاح على غرار جريدة عبده ورضا المسماة المنار. كما تراسل مع الزعماء غير الاباضية وأرسل قصيدة إلى رياض باشا يشكره فيها على جهوده للمصالحة بين الأقباط والمسلمين.

(1) 31 ندير أبو مسلم ابن سليم البهلاني الرواحي، اللوامي البرقية في رحلة مولانا السلطان المعظم حمود بن محمد بن سعيد ابن سلطان بالقارة الافريقية الشرقية، سلسلة ثراتنا رقم 47 ( مسقط وزارة التراث الوطني والثقافة، 1983).

٧٩ / ١٢٤