مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٨٨

لقد كان ادوارد ستيري ألأكثر تأثيرا وقوة من بين زعماء(umca) الذين رافقوا الأسقف توزر عندما أتى لأول مرة إلى أفريقيا سنة 186، كما اخذ مكانه كأسقف سنة 1874 عندما اجبر المرض توزر على العودة إلى انجلترا. لقد كان رجلا ذا موهبة في العديد من المجالات، ولقد ترك ستيري أثرا على زنجبار بتأليفه لكتاب يدوي حول اللغة السواحيلية وإقامة صحافة مكتوبة بها. وترجم فصول طويلة من الإنجيل إلى اللغة السواحيلية، وبنى مكان سوق العبيد المغلق كنيسة المسيح، وهي بناية فاخرة كان هو مصممها وبانيها.ولقد ساهم لطفه وخفة ظله واحترامه وصبره في كسبه العديد من الصداقات من مختلف الاثنيات في زنجبار، وكان إتقانه للعديد من اللغات ضروري لمهمته.

وفي رسالة كتبها بعد قليل من وصوله إلى زنجبار، عبر ستيري عن إعجابه بالعرب «جنس فعل الكثير، ولكنه اقل شهرة من أي جنس آخر»(1). ثلاثة عشر سنة بعد ذلك سعى إلى إنجاز تقييم ديني مسيحي مناسب لمحمد. وعكس الفكرة السلبية المسيحية السائدة عن محمد، يقول ستيري أن محمد في النهاية «رجل مملوك بحماس لله، وكره شديد للكفر والطغيان" كما أشار إلى فكرة أن محمد قد يكون أتى برسالة دعوة الناس إلى الرجوع إلى دين إبراهيم، الشيء الذي سيحضرهم للأيمان بالمسيح(2). لكنه انتقد تقديس المسلمون للماضي ولهذا بدل" تشجيع التطور، يتحجرون"(3). أما فيما يخص التسامح الديني الضيق للمسلمين مع الغير، علق ستيري قائلا «يتسامحون مع الناس الآخرين كما يتسامحون مع الحيوانات، يعتبرونهم أحرار في عيشهم، يفعلون ما يشاءون ما داموا ذوو أهمية في أماكنهم، أو على الأقل لا يسببون قلق أو امتعاض الجنس الراقي. فوق هذا التسامح لا يستطيع أي محمدي أن يزيد(4).

(1) - heanley Robert Marchal ،ذ كرى إدوارد ستيرى، د.د،ل.ل.د تالت قس للبعثات التبشيرية في وسط إفريقيا (لندن: جورج بيل وأبناؤه، 1888)306.

(2) - نفسه، 307.

(3) - نفسه 309.

(4) - نفسه 300.

٨٨ / ١٢٤