مقالات مختارة لفاليري هوفمان فاليري ج. هوفمان

مقالات مختارة لفاليري هوفمان

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وبما انه لم يكن سوى باحث عن الحق، فقد كان بامكانه أن يقف عند نهاية كنيسة سوق العبيد ولا احد سيعيره أي اهتمام، لكنه في يوم من الأيام كشف عن نفسه وصلى مع المسيحيين. وفي اليوم الموالي أرسله السلطان المتنور السيد مجيد إلى السجن، وبقي هناك لمدة مرهقة من ثلاث سنوات ونصف، ساخرا من كل العروض لإطلاق سراحه على حساب معتقده. وكل ما كان بوسع أصدقائه المسيحيين فعله هو إمداده بالطعام واستلام الرسائل منه، التي تبين إيمانه التام بالمسيح. وبعد ذلك مرض، وهناك في وحدة السجن لا احد يواسيه أو يصفق له وهو الذي لم يدق طعم الأيمان بين المؤمنين، وشرفه الوحيد هو أن يعاني في سبيل سيده وكان مسرورا أن يموت أسيرا»(1).

(1) - أند رسون، مورشيد، تاريخ بعثات الجامعات إلى وسط إفريقي،ا 288-90 وأشار إلى هذا هينلي أيضا في الهوامش، ذكرى ستيرى، 311،

٩٠ / ١٢٤