مقالات مختارة لفاليري هوفمان
الجزء ١ · صفحة ٩٥وكان ستيري على اتصال دائم بالعلامة المسلم عبد العزيز الأموي 1838-96، الذي وصفه عبد الله صالح الفارسي مؤلف الكتاب الوحيد المنشور باللغة السواحيلية عن علماء الشافعية في الساحل، وصفه بكونه "أذكى شيوخ شرق أفريقيا"(1). واخبرنا الفارسي انه وصل إلى زنجبار قادما من الصومال وهو مراهق وأصبح قاضيا في المدينة الساحلية" قيلوة" وهو ما زال يافعا في السادسة عشر من العمر. وبعد قليل من السنوات تم نقله إلى زنجبار ليعمل كقاضي، وبقي كذلك حتى بداية سنة 1890 حينما استقال وتولى مكانه ابنه الأكبر برهان. وطوال مشوار حافل عمل فيه تحت إمرة ستة سلاطين في زنجبار، كتب الأموي في الشريعة والفقه والتصوف والنحو والبلاغة والتاريخ، وألف قاموس لم يتمكن من إنهائه عن اللغة العربية والسواحيلية، كما عمل كمستشار وسفير ودبلوماسي. ورغم أن الفارسي تألم لفقدان اغلب كتابات الأموي فان البعض منها يمكن إيجاده في عمان، و مقتطفات أخرى من أعماله ثم العثور عليها في دار السلام(2)
(1) - عبد الله صالح الفارسي، بادهي يا ونفيوني وكيشافي ومشاركي يا أفريكا (ممباسا: غ.م، 1972) ولقد تم نشره أصلا من طرف قطاع التربية في زنجبار سنة 1944 كجزء ثاني ل( طريبي يا إمام شافعي ناونفيوني وكوبوا ومشاركي يا أفريكا، ولقد ترجمه بويلز إلى الإنجليزية تحت عنوان علماء الشافعية في شرق إفريقيا 1830-1970 (ماديسون: برنامج جامعة ويسكونسين للدراسات الإفريقية، 1989) ويظهر هذا في الصفحة 44.
(2) - وجدت أن كتاب الأموي حول الشريعة يقع في 400 صفحة. وأجزاء من قصيدة في مدح الرسول وأجزاء من تاريخه عن سلالة بوسعيدي، وأكثر أهمية، أجزاء من يومياته أبان رحلته عبر نهر رفوما بأمر من السيد بركاش. في مكتبة سيد محمد البوسعيدي في سيب، عمان. أما أجزاء نسخة دار السلام فتحوي أجزاء مماثلة من هذا العمل بالإضافة إلى جزء عن التصوف وجزء من قاموسه العربي-السوحلي. ولقد تلقيت نسخا مصورة من هذه الأعمال من طرف مواليمو محمد إدريس صالح في زنجبار، وبعضها أرسل إلي من طرف الدكتور محمد قاسم من جامعة بروك في أونتاريو. وأنا ممتنة جدا للعون الذي قدمه لي هؤلاء الأفراد. ويمكن إيجاد نبدة كاملة عن حياة الأموي وأعماله في عمل فاليري. ج، هوفمان "في خدمة جلا لته: عمل علامة ودبلوماسي صومالي في زنجبار القرن 19، « الساحل الشرق الإفريقي زمن العولمة، طroman loimier and rudiger seesemann(ميونستر، هامبورغ، برلين، فيينا، لندن :lit verlag2006).