الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين لسيف بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٠ولفظ البيهقي: (لو يعطى الناس بدعواهم لإدعى رجال أموال قوم ودماءهم ، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر). " إنتهى. راجع الطوفان الجارف ، صفحة 11.
لذلك تجد عند السنة والشيعة والمعتزلة وغيرهم ، من يطلق لفظ " الخوارج " على الإباضية إلى يومنا هذا، ولا غرابة في ذلك طالما أن مصادرهم وسلفهم من العلماء ورد عندهم ذلك، في حين أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة من مصادر الإباضية. لا أقول سوى – هداهم الله وأصلح أمرهم، وأنصحهم بالإنصاف والتجرد في البحث، والله الموفق لكل خير.
ثانياً: مدى مصداقية الأخبار الواردة من كتبة التاريخ والسير والعقائد ورواتها.
• ويقرر هذه الإشكالية الدكتور عوض محمد خليفات في كتابه " الأصول التاريخية للفرقة الإباضية " صفحة 53: " ويمكن للباحث المطلع على هذه المؤلفات أن يسجل الملاحظات التالية حول بعض الأمور التي لا تزال محل نقاش وجدل بين الباحثين والمفكرين.
- أن الإباضيين ليسوا خوارج كما تزعم بعض كتب المقالات والملل والنحل وكما يدعي بعض الكتاب المحدثين الين قلدوا هذه المؤلفات دون تدقيق وتمحيض. "
فهذه هي الطامة الكبرى التي حدثت ولا زالت تحدث، فالمؤرخين والرواة دسوا وقلبوا الحقائق، ومن جاء بعدهم قلدوهم في ذلك، دون بحث أو تحقيق وتدقيق.
أقول أنه لمن المؤسف تغاضي الكثير من المحققين والدارسين للتاريخ العربي والإسلامي لهذا الجانب ، في حين أن هذا الجانب هو من الخطورة مما لا يخفي على اللبيب العاقل ، وقد يقلل البعض من أهميته ويظن أني قد بالغت في وصفه بالخطر، لكن المطلع على كتب التاريخ يدرك حقيقة الأمر. فقد حدث هناك تشويه حقائق، وقلب وقائع، ومجانبة صواب. إنتصاراً للنفس وتعصباً للمذهب، ولا يخفى كذلك التعصب السياسي.