الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين لسيف بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ١٢" وهذا إبن حزم رجل جريء بلسانه متسرع إلى النقل بمجرد ظنه، هاجم على أئمة الإسلام بألفاظه. وكتابه هذا " الملل والنحل " من شر الكتب، وما برح المحققون من أصحابنا ينهون عن النظر فيه ". إنتهى ما أورده الشيخ القنوبي.
نضرب مثالاً على ذلك بالشهرستاني في كتابه " الملل والنحل "، إذ يقول الشهرستاني: (وشرطي على نفسي أن أورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم، من غير تعصب لهم، ولا كسر عليهم، دون أن أبين صحيحه من فاسده، وأعين حقه من باطله).
فهل إتبع الشهرستاني منهجه كما قال عند حديثه عن الفرق في كتابه " الملل والنحل "؟؟
والجواب على هذا أن الشهرستاني لم يتقيد بمنهجه كما قال، بل خالفه مخالفات صارخة، منها أنه عد الإباضية في عداد الخوارج، ثم وصفهم ب " المارقة "!!!
فسبحان الله الذي لا إله إلا هو، كيف قال الشهرستاني:" وشرطي على نفسي أن أورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم "، ثم خالف ذلك الشرط!!
فهل يعقل أن يرد في كتب الإباضية أنهم يسمون أنفسهم بالخوارج، وأنهم يصفون أنفسهم بالمارقة!!؟؟
والحقيقة التي لا مرية فيها، أن الإباضية أعلنوا البرءاة من الخوارج، وكفروهم وخالفوهم في عقائدهم وما جاءوا به من مخالفات لشرائع الإسلام. وسأورد أقوال علماء الإباضية في البراءة من الخوارج لاحقاً.
ثالثاً: هل هو خروج سياسي أم ديني عقائدي؟