الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين سيف بن سعيد

الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين لسيف بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ١٨

2) ما قاله عبد الله بن إباض، كما جاء في كتاب " كشف الغمة " بتحقيق أحمد عبيدلي، صفحة 172، إذ يقول: " .... إننا نبرأ إلى الله من إبن الأزرق وأتباعه من الناس، لقد كانوا خرجوا حين خرجوا، على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنهم إرتدوا عنه، وكفروا بعد إيمانهم، فنبرأ إلى الله منهم ".

فمن الواضح أن في حادثة التحكيم ومعركة النهروان بعد ذلك، لم يظهر الخوارج بعد، بل كانوا حينها على الإسلام، ثم ضلوا بعد ذلك ومرقوا، كما يقرر إبن أباض.

3) ما ورد في الكتاب المذكور أعلاه بعد ذلك، في الصفحة ذاتها: " .... لم يزالوا على ذلك إلى أن مرق عنهم نافع بن الأزرق فشتت كلمتهم "

فمن الواضح أن الخوارج لم يكن لهم وجود في حادثة النهروان – وإننا حين نقول لم يكن لهم وجود، لا نعني بذلك عدم وجودهم كشخوص، بل كانوا موجودين حينها، وكانوا ممن أنكروا التحيكم، ولكن لم يخرجوا على جماعة المسلمين ويمرقوا من الدين إلا بعد ذلك – ولهذا ذهب علماء الإباضية أن الخوارج لا يجمعهم بالإباضية إلا إنكار التحيكم فقط، وعندما ضل الخوارج ومرقوا، تبرأ منهم الإباضية. نذكر مثالاً ما قاله الشيخ أبو إسحاق: " فالإباضية لا يجمعهم جامع بالصفرية والازارقة ومن نحا نحوهم الا انكار الحكومة بين علي ومعاوية ، واما استحلال الدماء والاموال من أهل التوحيد والحكم بكفرهم كفر شرك فقد انفرد به الازارقة والصفرية والنجدية وبه استباحوا حمى المسلمين ولما كان مخالفونا لا يتورعون ولا يكلفون انفسهم مؤنة البحث عن الحق ليقفوا عنده- خلطوا بين الإباضية أهل الحق الذين لايستبيحون قطرة من دم موحد بالتوحيد الذي معه ، وبين من استحلوا الدماء بالمعصية الكبيرة حتى قتلوا الاطفال تبعا لآبائهم مع أن الفرق كبير جدا كالفرق بين المستحل والمحرم ".

والحديث في هذا يطول، لذا نكتفي بهذا القدر، والله الموفق.

١٨ / ٢٤