الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين لسيف بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٢٠فالإباضية لا يجمعهم جامع بالصفرية والازارقة ومن نحا نحوهم الا انكار الحكومة بين علي ومعاوية ، واما استحلال الدماء والاموال من أهل التوحيد والحكم بكفرهم كفر شرك فقد انفرد به الازارقة والصفرية والنجدية وبه استباحوا حمى المسلمين ولما كان مخالفونا لا يتورعون ولا يكلفون انفسهم مؤنة البحث عن الحق ليقفوا عنده- خلطوا بين الإباضية أهل الحق الذين لايستبيحون قطرة من دم موحد بالتوحيد الذي معه ، وبين من استحلوا الدماء بالمعصية الكبيرة حتى قتلوا الاطفال تبعا لآبائهم مع أن الفرق كبير جدا كالفرق بين المستحل والمحرم " فماذا بعد الحق الا الضلال "
• نضرب مثالاً أخر ، في ما ورد في كتاب عمان في التاريخ ، صفحة 208:
" وقد كانت قبيلة تميم التي ينتمي إليها عبد الله إبن إباض من أهم قبائل البصرة في صدر الأسلام وأكثرها عدداً ، وقد إشترك عبد الله في الدفاع عن الكعبة مع إبن الزبير ضد جيش يزيد بن معاوية ، وبعد رجوعه إلى البصرة لم يجار نافع بن الأزرق الخارجي في آرائه المتطرفة والمغالية "
• ثم يكمل:
" ونستدل على ذلك من خلال الرسالة التي بعث بها عبد الله بن اباض إلى عبد الملك بن مروان ، إذ نجد زعيم الإباضية يتبرأ صراحة من نافع بن الأزرق مؤسس (الأزارقة).
فيقول في هذه الرسالة: أما زعيم الخوارج – أي أبن الأزرق – فنحن نبرأ منه لغلوه وتشدده وإفراطه في الأحكام حين حكم على المسلمين المذنبين بالكفر ، وهذه الفكرة التي تزعمها نافع بن الأزرق تتنافى مع مباديء الأسلام حين حكموا على كل مسلم مذنب بكفر الشرك "
• ثم يذكر الكتاب كيف قاتل العمانيين (بقيادة آل الجلندى) الخوارج (أتباع نجدة بن عامر الحنفي) وطردوهم من عمان ، كما جاء في صفحة 123 إلى 124 ، ولا يسعنا في هذا المقام ذكر ذلك ، فمن أراد الأطلاع عليه فليرجع ألى الكتاب المذكور في الصفحتين المذكورتين