الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين سيف بن سعيد

الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين لسيف بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٥

ولما كان ما كان من تأويلهم هذا ، ومشوا به في الأمة مشية إشمأز منها المسلمون، وأنكرها عليهم أهل الحق ، فزادهم في عنادهم، وتمردهم في منهجهم. ولم يقتصروا بذلك بل تجاوزوه إلى الفعل ، فعلموا بمقتضى تأويلهم ، وعمموا تشريك مرتكبي (كبائر الذنوب). فحلت لهم دماء أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، ورأوا أنها تقربهم من الله زلفى ، فإستحلوا الأموال غنيمة سائغة فقتلوا من تمكنوا من قتله ممن لا يقول بقولهم هذا، وسبوا من شاءوا بذلك ، والواضح أنهم على الباطل الذي لا مرية فيه. ولذلك قال فيهم أئمة المسلمين كالربيع بن حبيب ، صاحب الصحيح ، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وأمثالهم: نرى ما داموا على قولهم هذا فخطأهم محمول عليهم، فإذا تجاوزوه إلى الفعل حكمنا بكفرهم. أي يصح تركهم وتأويلهم ما لم يفعلوا بمقتضاه، فإذا فعلوا فلا يسع إلا تكفيرهم والقيام في وجوههم لرد ضلالتهم وبدعتهم، وزجرهم وقتلهم حتى يرجعوا إلى الحق. فإن المسلمين كلهم لم يقولوا بذلك أبدا ، وبذلك طردهم المسلمون من مجالسهم وأقصوهم منهم معلنين منهم البراءة مباعدين لهم. وبذلك أيضاً أعلنوا كفرهم لإن من أحل ما حرم الله، أو حرم ما أحل الله ، فلا شك بكفره بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

ولما عظم خطب الخوارج، وتكاتف فلهم (الفل يعني الجماعة تجمع على فلول وفلال) ، أثار الله لهم القائد الكبير: المهلب بن أبي صفرة سارف بن ظالم بن صبح بن كندة بن عمرو ابن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد بن عمران بن عامر ماء السماء الأزدي العماني المشهور، فأضرم بينهم نيران الحرب والدهاء، حتى دقهم دق العصف وأبادهم حتى عرفت البصرة به فقالو (بصرة المهلب) ، وقد بسط القضية العوتبي في الأنساب موضحة غاية الإيضاح." إنتهى تعريف الشيخ سالم بن حمود السيابي للخوارج كما جاء في كتابه في صفحة 21 حتى 23.

يقول الشيخ السالمي – واصفاً الخوارج:

٥ / ٢٤