الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين سيف بن سعيد

الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين لسيف بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٧

" ولا نرى الفتك بقومنا ولا قتلهم في السر وان كانوا ضلالا ، لان الله لم يامر به في كتابه ولم يفعله احد من المسلمين ممن كان بمكة باحد من المشركين ، فكيف نفعله بأهل القبلة؟ وقد امر الله نبيه أن ينبذ الى من خاف منه خيانة فقال: (وأما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء أن الله لا يحب الخائنين) ونرى أن مناكحة قومنا وموارثتهم لا تحرم علينا ما داموا يستقبلون قبلتنا ، لان المسلمين قد كانوا يناكحون المنافقين ويوارثونهم ويظهر من المنافقين من المعاصي اكثر مما يظهر اليوم من كثير قومنا ، ولا نرى أن نقذف احدا ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم انه فعله خلافا للخوارج الذين يستحلون قذف من يعلمون انه بريء من الزنا من قومهم وهم بذلك مضلون ونبرأ ممن زعم أن الزنا في دينه حلال ، ولا نرى استعراض قومنا بالسيف ما داموا يستقبلون القبلة ، ولا نرى قتل الصغير من أهل قبلتنا ولا غيرهم."

جاء في تعليق الشيخ ابو اسحاق على الفقرةالاخيرة:

" لان حكم الاطفال انهم من أهل الجنة لقوله صلى الله عليه وسلم: (سألت الله في اللاهين فأعطانيهم خدما لأهل الجنة) وهذا رد لقول الخوارج أن الأطفال تبع لآبائهم مستدلين على زعمهم بقوله تعالى في قوم نوح (ولا يلدوا الا فاجرا كفارا) حملا للآية على قاعدتهم."

أكتفي في هذا الجانب بذكر ما قاله الشيخ السالمي، لإن المقام لا يتسع لذكر ما قاله بقية علماء الإباضية في هذا الجانب، ولكن لا بأس هنا من إحالة القاريء – ممن يرغب في التوسع في الإطلاع والبحث – إلى كتاب (أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج) – للشيخ سالم بن حمود السيابي ففيه ذكر الخبر بتفاصيله، وهو من الكتب القيمة في هذا الجانب، والله الموفق.

ثالثاً: إشكاليات حول مصطلح الخوارج.

٧ / ٢٤