الحق المبين في براءة الإباضية من الخوارج المارقين لسيف بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٨تقرر هذه الإشكاليات الأستاذة الدكتورة " سيدة إسماعيل كاشف " (والدكتورة سيدة إسماعيل هي أستاذة التاريخ الأسلامي بكلية البنات في جامعة عين شمس بالقاهرة) ، تقول في تقديمها لكتاب (أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج) – للشيخ سالم بن حمود السيابي – ما نصه:
" لكن الدارس للمصادر والمراجع الإباضية يرى الإباضيين ينكرون نسبتهم إلى الخوارج كما يتبرءون من الفرق الغالية. فالخوارج في نظر جل المؤرخين وكتاب الفرق والعقائد والفلاسفة والأدباء ، هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب حين قبل التحكيم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان سنة 37 هـ. أما إباضية عُمان وزنجبار وشرقي أفريقية ، وشمال أفريقية في جبل نفوسة في ليبيا ، وجزيرة جربة في تونس ، ووادي ميزاب في الجزائر ، وغير ذلك من الأماكن ، فيتبرءون من نسبتهم إلى الخوارج ، والخوارج في نظرهم معناها الخروج على الإسلام ".
فكما هو واضح من كلام الدكتورة سيدة أن المؤرخين وكتاب الفرق والعقائد والفلاسفة والأدباء – وجميع هؤلاء من غير الإباضية نذكر منهم على سبيل المثال: أبو حنيفة الدينوري وإبن الأثير والمبرد والبلاذري والشهرستاني وغيرهم – يعرفون الخوارج بمن خرج على علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حادثة التحكيم. في حين أن الإباضية يرون أن الخوارج هم من خرجوا على الإسلام وتعاليمه السمحة، بإستحلال دماء المسلمين ونهب أموالهم وتكفير مذنبيهم.