الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٠٣قال وولى غيرهم في مناطق نفوذهم واختط عدة قصور بمدينة صنعاء، وفي سنة 456 هـ دخل عدن ولحج واصطحب معه الأمراء الذين يخافهم، ولما دخل عدن خطب على منبرها في الجامع، وفي سنة 473 هجرية عزم الصليحي على الحج واصطحب معه الأمراء المشار إليهم، ويقال إن عددهم خمسون أميراً وذلك خوفاً من أن يحدثوا شيئاً في غيبته، ومن بينهم صاحب عدن ولحج من بني معن، واستخلف على اليمن ابنه أحمد بن علي وولى على تهامة أسعد بن شهاب أخاً لزوجته أسماء، وخرج في ألفي فارس وكان قد سمع بأن سعيد الأحول بن نجاح صاحب تهامة المقتول بالسم قد خرج هو وأخوه حياش في جماعة من أصحابهما لقتاله، فسير خمسة آلاف رجل للقائهم من الحبشة فاختلفوا في الطريق فظفر الأحول بالصليحي في ضيعة يقال لها الدهيم وبئر أم معبد، فلم يبرح من مكة حتى قتل الصليحي وقتل معه أخوه عبدالله في الثاني عشر من ذي القعدة.
وظفر الأحول بعد ذلك بجيش الصليحي الذي سيره لقتله فقتل منهم وأسر ورجع إلى زبيد ظافراً في 16 من ذي القعدة سنة 473 هـ، وملك بلاد تهامة كلها إلى أت قتل سنة 481 هـ.
وفي هذه الحادثة قبض على أسماء بنت شهاب زوجة الصليحي وحبست في زبيد إلى أن استنقذها ابنها المكرم أحمد بن علي الصليحي زوج السيدة أروى بنت أحمد بن محمد الصليحي التي تولت اليمن بعد أن أصيب المكرم بالفالج.
وكان صاحب عدن ولحج من بني معن فيمن نجا بعد قتل أثناء الطريق، فجاء إلى لحج وأعلن الإستقلال وترك طاعة الصليحيين، وأمتنع من أداء خراج عدن ولحج الذي جعله الصليحي مهراً للسيدة أروى بنت أحمد عندما زوجها من ابنه أحمد.