الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

قال المصدر اليماني المعروف: ولما امتنع من أداء الخراج بنو معن قصدهم المكرم أحمد إلى لحج وعدن وأخرجهم منها وولاها العباس ومسعود ابني مكرم الجشمي اليامي إلى آخر ما أطال من تاريخ القوم، ولأجل المعرفة بالصليحي ودولته ومنافساته لأهل الحق من رجال الأباضية أوردنا تاريخه للتعريف به وبأعماله التي قام بها في حضرموت.

قال المصدر ولما توفي المكرم أحمد بن علي الصليحي قام بدعوته ابن عمه سبأ بن أحمد الصليحي، وجعل قاعدة مملكته حصن الشيخ، وقد عاصر الصليحيين أبو الفتح الديلمي فقتله في نجد الحاج سنة 440 هـ، وكذلك الأمير حمزة بن أبي هاشم، ثم قتله الصليحيون في الملوى من بلاد أرحب.

وهكذا كان الصليحيون في هذا القرن الخامس الهجري.

قال المصدر الذي نعتمد عليه في نقل هذه القضايا: وقف أبو إسحاق حائلا دون تنفيذ مطامع الصليحيين في إحتلال حضرموت وفي ذلك يقول من نفس القصيدة المارة:

يخوفني أن المعز ملاذه:: بمصر وما خوفي لأهل المظالم

إذا وفده ولى إلى مصر رايدا:: مضى وفدنا قصداً لخير المعالم (1)

ليعلم أي الحزب أسبق نصرة:: وأيهما أولى بفعل المكارم

وأراد بهذا المعز الخليفة المستنصر الفاطمي بمصر الذي كان الصليحي يحارب من أجله ويخطب بإسمه، قال واستمرت الحرب بين الصليحي وأبي إسحاق مدة طويلة اضطر أثناءها أن يطلب المدد مرة أخرى من الخليل بن شاذان كما تدل على ذلك قصيدته هذه التي يقول فيها:

من شاء يعلم ما كانت أوائلنا:: فيه فسيرتنا تكفيه برهانا

هذا الخليل إمام المسلمين حكت:: أنوار طلعته في العدل نيرانا


(1) يريد بخير المعالم: عمان وعاصمتها نزوى أ هـ.

يفتخر أبو إسحاق رحمه الله بالخليل بن شاذان رحمه الله ورضي عنه يقول فيه:

يا أيها العلم العدل الذي كملت:: له الخصال مروات وإيمانا

إني أحبك والرحمن يعلمه:: حب احتساب إلى ذي الطول قربانا

١٠٤ / ١١١