الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٣١

قال مصدرنا اليماني: نرى من هذا كله العاطفة القوية والأداة الصالحة للتعبير عنها، قال وهذا الذي ذكرناه جعل لأدبهم لونا خاصاً، فأدبهم أدب القوة أدب الإستماتة على طلب الحق ونشره وأدب التضحية، فلا تستحق الحياة البقاء إلا بجانب العقيدة أدب التعبير البدوي الذي لا يتفلسف ولا يشتق المعاني ويولدها، يغضبون للعقيدة وللإسلام عامة، بقطع النظر عن الأشخاص، وإن نظروا للأشخاص، ففي ضوء العقيدة لا كما يفعل غيرهم، بل يرثون ويبكون، ولكنهم حتى في رثائهم وبكائهم أقوياء يذرفون الدمع ليسفكوا الدم، ويبكون الميت ليتشجع الحي، ويندبون المفقود ليرسموا المثل الأعلى للموجود لا يعرفون هزلا في الحياة، ولا يعرفون هزلا في الأدب ولا يعرفون خمراً ولا مجونا، بل لا تجد الخمر والمجون في أدبهم، إنما يعرفون الجهاد والقتال والتربية المتزمتة القاسية التي تخرج رجالا أقوياء لا يحرصون على الحياة فكذلك ادبهم، انتهى ما قاله في ضحى الإسلام بشأنهم.

صوت طالب الحق يبدأ ظهوره

لكل شيء مبدأ ينبلج منه وعهد يقوم فيه وعهد طالب الحق يعرف مبدأه بهذه الآونة.

٣١ / ١١١