الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قال المصدر المذكور فقد ذكر أحد المؤرخين من الحضارم: أن الأباضيين تألبوا على المهاجر وحاولوا زحزحته من حضرموت، وأن أهل السنة والشيعة بحضرموت حاولوا نصرته فاجتمعت كلمتهم عليه، ولعل القصد لعداء الأباضية لأن أهل الجور والظلم لا ترضى الحق، وإذا بالمهاجر هاجر من البصرة إلى حضرموت واليمن لقتل الأباضية، وأن الإمدادات للمهاجر تأتي من البصرة من أمواله يجهزها له ولده، للأباضية تأتي من عمان وغيرها والبصرة ذلك من أمواله، إذ كان تاجراً وله أموال، والأباضية تأتيهم معونات من أصحابهم من عمان وغيرها، والملاقاة في حضرموت واليمن.

قال فوقعت وقائع بين الطرفين هامة تشيب لها الأطفال، وآخر وقعة وقعت

بينهم ببحران من الهجرين انكسرت فيها شوكة الأباضية، وانتقل المهاجر من المهجرين على أثر هذه الوقعة، ونزل قادة بني جشير خوفا من هجوم الأباضية عليه، وهذه الحرب كلها أثارها الخلاف المذهبي، لأن السياسة اقتضت هذا الحال، فإن للعقيدة اتقاداً قد لا يطفأ لهبه بين الأباضية، والمهاجر المذكور، وإن الأباضية يقاتلون من أجل العقيدة في أغلب حروبهم، ولذلك لم يستطع المهاجر أن يسكن المدن الكبرى في حضرموت كشبام وتريم.

٣٦ / ١١١