الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قال وواضح أن الإستاذ ابن شهاب يعني بهجمات جنود الإسلام على حضرموت الحملات التي أرسلها مروان بن محمد، ثم والي المنصور العباسي على اليمن وغيرهما من ملوك آل زياد واليعافرة لإخضاع ثورات الإباضية المتعددة. قلت نعم ما كان بحضرموت مهم يخافه هؤلاء إلا الأباضية، فإنهم ما يرضون ما يرضى به غيرهم، ولا يقولن أيضاً مقال المرجئة الذين هدموا الدين من أصله، ويتجلى ذلك من المذهب الأشعري الذي لا يرضى أطفال الأباضية أن يقولوا بمقالته.

قال وفي رسالة للسيد عبدالرحمن بن عبدالله ما نصه: إن المهاجر ورد حضرموت وهي تغلي غليان المرجل بالأباضيين والخوارج والأمويين نسباً العابسيين دولة، فما زال هو وأولاده يقارعونهم بالحجج حتى أضرعوا خدود الأباضية وأخفتوا أصواتهم - قلت نعم إن المقصودين بالذات الأباضية لا من ذكر بعدهم ولا شك أن للسيف حكما ليس (1) ..... وإذا خفتت أصوات الأباضية حين يرون الأمة بقضها وقضيضها عليهم، وليست لهم قوة يدفعون بها عدوهم، لا غروا إذا خضعوا يتحينون النصر من الله والدنيا صراع، وحكم التقية نصه القرآن: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا).

قال وقد ذكرت في البضائع أن مجاهرة افمام بنسبة بين أولئك الطوائف أقوى دليل على شهامته وصحة نسبه وما مجاهرته بالمذاهب إلا دون مجاهرته


(1) بياض في الأصل

٤٤ / ١١١