الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

بالنسب. قلت لا أعرف ما يريد بمجاهرة من سماه الإمام بنسبه، أيريد أنه شيعي أم غيره؟ وأن مجاهرته بنسبه لعله يعني أنه علوي، وإذا كان علويا فهل الدين علوي؟ إنما يقول الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)، فأنذرهم إنذاراً صريحاً علناً يسمعه كل أحد، فما معنى مفاد النسب هنا؟ ولما قال إبراهيم الخليل عليه السلام: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ)، (قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ولا شك أن أبا لهب أقرب لرسول الله نسباً من غيره، إذ هو عم النبي عليه الصلاة والسلام فلم تنفعه قرابته شيئاً، وأقرب منه عمه أبو طالب الذي حمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وناضل عنه، وأقرب منه فاطمة الزهراء رضي الله عنها وفيها يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: (والله لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها).

قال وجاء في أوائل العقد لشيخنا الأستاذ الأبر عن مواضع المشرع أن المهاجر أضعف شوكة الأباضية بما أورده عليهم من صحيح الإستدلال. قال ثم تلاه الإمام العالم سالم بن بصرى فأنزل البدعة في أسفل مرتبتها. قال عززهما الأُستاذ الأعظم الفقيه المقدم، انتهى.

٤٥ / ١١١