الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٤٦قال ويذكر عبيدالله في هذه الرسالة أن الأباضية بقيت على جانب من القوة إلى عهد الفقيه المقدم المتوفى سنة 653 هـ، قال وإن تأخر إستيطان العلويين بمدائن حضرموت، إنما كان بسبب اختلاف المذاهب، وأنه ما زالت المجاذبة بين العلويين وعلماء المدن الحضرمية الكبرى حتى كانت الغاية الكبرى الإتفاق على منتصف الطريق، قال فإن الذين تديروا تريما من العلويين وافقوا المشايخ في الأخذ بمذهب الشافعي وبعض الآراء الأشعرية، وأكثر المشايخ بتريم وافقوا العلويين على القول بالقبطانية، وهو المذهب الإمامي بنفسه. قال فإن لم يكن فإنه إخوة فكل من الفريقين أخذ وأعطى إما بقصد وإما بطبيعة الإختلاط والإحتكاك، فلا غالب ولا مغلوب، ا هـ.
فانظروا عباد الله هذا التلاعب الذي وقع في [دين] الله من هؤلاء الناس الذين جعلوا دينهم ألعوبة بينهم، وهم يدعون الدعايات الخصيصة أنها من المصائب التي تؤسف رسول الله عليه الصلاة والسلام في دينه، قال هذا هو رأي ابن عبدالله أوردته ليكون من بين العلامات التي تتعرف بها الرأي الصحيح والحقيقة الناصعة في موضوعنا عن الأباضية. قلت وما للأباضية في هذا وهم أعداء والكل عليهم، ولعل القوم أرادوا بذلك الوفاق ليكونوا ضد الأباضية بذلك، إن هذا الشمل المجتمع على هذا الرأي أنه من الآراء التي تعرف للشيخ النجدي (1) حمى الله منه الأباضية وصانهم.