الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

قال صاحب المعالم: وتعاقب ولاة بني العباس على اليمن وحضرموت حتى انتهت الخلافة إلى المأمون، وظهرت الشيعة دعاة العلويين وانتشرت الفتن وقامت الحروب عهد المأمون، فولى المأمون محمد بن زياد على اليمن سنة 203 هـ فأخضع اليمن جميعها لحكمه، ودخلت في طاعته حضرموت والشحر، فكان أول من أسس الدولة الزيادة باليمن والمعنى استقل باليمن ومشت الدولة العباسية القهقرى حتى انتهت.

بدء انتشار المذهب الأباضي

قال صاحب نشأة حركة الأباضية، وهو يذكر أبا عبيدة مسلم وقيامه بدعوة الأباضية وماله من اهتمام حد النشاط الحي وما لديه من عوامل رجالا ومالا وسياسة بالغة الأهمية يقول: بالإضافة إلى هذه فقد خلق أبو عبيدة من أتباعه مجتمعاً تسوده المحبة والإخاء في العقيدة وتسيطر عليه روح الجماعة، وكان يحثهم على التآلف والتعاون، قلت التآلف والتعاون قوة راجحة وحجة ناجحة، وبذلك يأمر الإسلام وإليه يدعو كل الأنام:

وتعاونوا على البر والتقوى، وكونوا عباد الله إخوانا وعلى الخير أعواناً، فإن أبا عبيدة من رجال الله الذين يهمهم أمر الأمر ولذلك كان يحث القوم على التآلف والتعاون فيما بينهم. قال كما طلب من الأغنياء أن يكونوا عوناً للفقراء وسنداً لهم حتى لا يضطر الفقير من جماعته لإحتياج إلى أحد المخالفين. قال وقد لبى الأثرياء منهم هذا الطلب بحماس منقطع النظير.

٤٩ / ١١١