الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٥تقع حضرموت على ساحل البحر العربي شرقي عدن، وشرقيها سيحوت وبلاد المهرة، وغربيها وادي عرمة فشبوة فالعير، وشماليها الربع الخالي وجنوبيها بحر العرب.
مساحتها
تقدر مساحة حضرموت بعشرين ألف ميل ومائة ألف ميل مربع، وطول ساحلها أربعة آلاف وخمسمائة كيلو متر عند الحدود الشرقية، من أشهر بلاد حضرموت المكلا ونقسم خمسة ألوية، بمعنى إمارة بحسب الإصطلاح، عاصمتها المكلا، وثانيتها الشحر وهي بندر شهير، وميناء كبير، وثالثتها حجر، ورابعتها دَوْعن بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح العين آخرها نون، وخامسها شبام - بفتح الشين فباء فألف فميم - وكل لواء يحتوي على عدة مناطق، ويقدر سكانها بثلاثمائة ألف نسمة أو أكثر.
صفة الأباضية
قال صاحب المعالم: إن الأباضية فرقة من فرق الخوارج الكثيرة المتعددة، قال وسموا خوارج لأنهم خرجوا عن طاعة علي ومعاوية، وانفردوا برأي عن رأي الجماعة، فسماهم الناس خوارج، قلت قبل كل شيء يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ليدع أحدكم اخاه بأحب الأسماء إليه " فأنت يا صاحب المعالم تسمي أهل الحق خوارج تسمية تنبزهم بها إذ خرجوا عن عليّ حين حكّم الرجال في دين الله، وقد حكم القرآن في القضية التي حكم عليّ بن أبي طالب فيها، وهو العلم المعروف الذي تزجى إليه المعضلات، وتساق إليه المشكلات.