الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٥١

قال صاحب نشأة حركة الأباضية: ولم يغفل أبو عبيدة ومشايخ الأباضية في البصرة عن أتباعهم في الأمصار الأخرى وخاصة أنهم يحتاجون بشكل دائم إلى المساعدات المالية والمعنوية حتى يستطيعوا الصمود، ولكي يستعدوا بشكل فعال للوقوف في وجه أي خطر يتهددهم، أضف إلى ذلك فإن جماعات الأباضية خارج البصرة كانت في بعض الأحيان تواجه بعض المشاكل

الطارئة، ولابد لحل هذه المشاكل من الرجوع إلى أئمة البصرة ومشايخها، ومن هنا فقد برزت الحاجة لإيجاد نوع من التنظيم يتولى الإشراف على كل هذه الأمور ويضمن للدعوة استمرارها وتطورها، ويهيئ لها بالتالي سبيل النجاح والنصر.

قال: لتحقيق ذلك أنشأ أبو عبيده في البصرة ما يمكن أن نسميه الثورية السرية، وكان هو زعيمها، أي كان أبو عبيدة هو الذي يدير الأمور إدارة تشبه أن تكون كما يقولون شبه رسمية، ذلك لأن أبا عبيدة كان المطاع الوحيد طاعة تنبثق من صميم الإيمان، لا من قوة الجند. قال وهو زعيمها أي أبو عبيدة رحمه الله وهو زعيم الحركة ورأسها، قال وله الكلمة العليا في الشئون الدينية من فتوى وقضاء وتدريب الدعاة وحملة العلم الذين يرسلون إلى الأمصار.

أبو عبيدة ينشئ بيت مال

وأنشأ أبو عبيدة، بيت مال خاص بجماعة المسلمين الأباضية في البصرة، ووكل إلى جانب حاجب الطائي أي إبن مودود مهمة الإشراف على الشئون المالية والعسكرية وشئون الدعوة.

٥١ / ١١١