الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٦٠كان الأمر تقرر في وقت مبكر أن طالب الحق إذا تحققت إمامته فالأباضية يمدونه من البصرة بالمال والرجال ليؤيد بهم دعوته ويقوّم بهم دولته، ولما صحت إمامته ثار السيد الهمام أبو عبيدة الذي أخذ العلم للعمل واجتهد في مصالح الأمة لله عز وجل. قال الدكتور: إن المصادر الأباضية وبعض المصادر الأخرى تجمع على أن المختار بن عوف الأزدي ومن قدم معه من إباضية البصرة قد أرسلوا إلى حضرموت من قبل أبي عبيدة لمساعدة طالب الحق الذي كان إذ ذاك أباضياً، ويدعو للمذهب في حضرموت قبل وصول أبي حمزة ومن معه من الرجال المحملين بالسلاح والمال، ولم يصل أبو حمزة حضرموت إلا بعد أن أشار طالب الحق على أبي عبيدة بأن الوقت قد حان لإعلان الثورة، فسمح له أبو عبيدة بذلك، ثم أرسل إليه المعونة البشرية والمادية، يعني الرجال والمال من البصرة، لأن البصرة إذ ذاك تموج بنشاط الأباضية وعلى رأس الرجال أبو حمزة الشاري.
هكذا ذكر الشيخ الدرجيني والمشايخ الأزكوي والبلاذري في الأنساب في الجزء الثاني صحيفة 373.