الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٦٦قال الدكتور: ولم يلبث إلا إن أطلق سراحه ولحق بسيده القاسم بن عمر الثقفي في صنعاء، قال ويبدو أن الأباضية أطلقوا سراحه ليظهروا للناس مدى تسامحهم وعدم تعطشهم لسفك الدماء وتعذيب الناس، قلت هذا هو الصحيح وهذا طبع الأباضية وهذه سيرتهم التي يعولون عليها إذ هم رحمة الله للناس، كما كان رسول الله عليه الصلاة والسلام رحمة للناس، فإن لهم في رسول الله أسوة حسنة، قال والأهم من ذلك أن الأباضية أرادوا كسب ود قبيلة كندة التي ينتمي إليها الوالي المذكور، قال وكان معظم أنصار طالب الحق في البداية من بين رجال هذه القبيلة الحضرمية بعد الإستيلاء على حضرموت وطرد واليها، قام الأباضية بدعاية نشطة لحركتهم بين القبائل العربية. قلت كل هذا الذي يشير إليه من المحتمل أيضاً،
ومن واجب أولي الأمر حيث لا تضر بالدين، ولا تهضم جانب المسلمين ولا تتعدى الحق، أما إذا كانت على خلاف ذلك فالأباضية أبعد من ذلك، قال وانضم إليهم عدد من غيرهم كبير من الناس وجمع كثير ذكر ذلك البلاذري في أنسابه في الجزء الثاني منه صحيفة 373، قلت ذلك لأن الحق محبوب من ناحية أهل الإيمان، قال ولعل مبايعته بالإمامة قد جرت في تلك الفترة ولقبه أصحابه بطالب الحق.
الزحف على العاصمة صنعاء