الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

قال وقد كان مر أبو حمزة بمعدن بني سليم وكثير بن عبدالله عامل على المعدن فسمع بعض كلامه، فأمر به فجلد أربعين سوطاً، فلما ظهر أبو حمزة بمكة تغيب كثير حتى كان من أمره ما كان، ثو رجع إلى موضعه، قال فلما كان في العام المقبل تمام سنة تسع وعشرين لم يعلم الناس بعرفة إلا وقد طلعت أعلام عمائم سود خرمية في رءوس الرماح، وهم سبعمائة هكذا قال، هذا وذكر المدائني أنهم كانوا تسعمائة أو ألفا ومائة ففزع الناس منهم حين رأوهم، وقالوا لهم مالكم وما حالكم؟ فأخبروهم بخلافهم مروان وآل مروان والتبرؤ منهم، فراسلهم عبدالواحد بن سليمان وهو يومئذ على المدينة ومكة والموسم ودعاهم إلى الهدنة، فقالوا نحن بحجنا أضن وعليه أشح، فصالحهم على أنهم جميعاً آمنون بعضهم من بعض حتى ينفر الناس النفر الأخير، وأصبحوا من غد فوقفوا على حدة بعرفة، ودفع عبدالواحد بالناس.

٧٦ / ١١١