الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٨٧إِلّا كَذا خلساً وَآوِنَةً حَذَرَ العِقابِ فَهُم عَلى ذُعرِ
كَم مِن أَخٍ لَكَ قَد فُجِعتَ بِهِ قَوّامِ لَيلَتِهِ إِلى الفَجرِ
مُتَأَوِّهاً يَتلو قَوارِعَ مِن آيِ الكِتابِ مُفَرَّحَ الصَّدرِ
نصبٌ تَجيشُ بَناتُ مُهجَتِهِ مِ الخَوفِ جيشَ مَشاشَة القَدرِ
ظَمآن وَقدة كُلِّ هاجِرَةٍ تَرّاك لَذَّتِهِ عَلى قَدرِ
تَرّاك ما تَهوى النُّفوسُ إِذا رغبُ النُّفوسِ دَعا إِلى المُزري
وَمُبرأ مِن كُلِّ سيّئَةٍ عَفّ الهَوى ذا مرَّةٍ شزرِ
وَالمُصطَلي بِالحَربِ يسعرُها بِغُبارِها في فِتيَةٍ سعرِ
يَجتاحُها بِأَفَلَّ ذي شطبٍ عَضبِ المَضارِبِ قاطِع البترِ
لا شَيءَ يَلقاهُ أَسَرَّ لَهُ مِن طَعنَةٍ في ثغرَةِ النّحرِ
نَجلاء مُنهرة تَجيشُ بِما كانَت عَواصي جَوفِهِ تَجري
كَخَليلكَ المُختارِ أَزكِ بِهِ مِن مُغتَدٍ في اللَّهِ أَو مسري
خَوّاضِ غَمرة كُلِّ مُتلفةٍ في اللَهِ تَحتَ العَثيرِ الكَدرِ
تَرّاك ذي النَّخواتِ مُختَضِباً بِنَجيعِهِ بِالطَّعنَةِ الشّزرِ
وَاِبنِ الحُصينِ وَهَل لَهُ شَبهٌ في العُرفِ أَنّى كانَ وَالنّكرِ
بِشَهامَةٍ لَم تَحنِ أَضلُعهُ لِذَوي أُخُوَّتِهِ عَلى غَدرِ
طَلقِ اللِّسانِ بِكُلِّ محكَمَةٍ رَآبِ صدعِ العَظمِ ذي الكَسرِ
لَم يَنفَكِك في جَوفِهِ حُزنٌ تَغلي حَرارَتُهُ وَتَستَشري
تَرقى وَآوِنَةً يُخَفِّضُها بِتَنَفُّسِ الصُّعَداءِ وَالزّفرِ
وَمُخالطي بَلج وَخالصَتي سُمُّ العَدُوِّ وَجابِرُ الكَسرِ
نكلُ الخُصومِ إِذا هُمُ شغِبوا وَسَدادُ ثلمَةِ عورَةِ الثّغرِ
وَالخائِضُ الغَمَراتِ يَخطُرُ في وسطِ الأَعادي أَيَّما خَطرِ
بِمُشَطَّبٍ أَو غَيرِ ذي شطبٍ هامَ العدى بِذبابِهِ يَفري
وَأَخيكَ أَبرَهَةَ الهِجانِ أَخي الـ حربِ العَوانِ وَموقدِ الجَمرِ
بِمرشَّةٍ فَرغٍ تَثُجُّ دَماً ثَجَّ الغَوِيِّ سُلافَةَ الخَمرِ
وَالضارِبِ الأخدودِ لَيسَ لَها أَحَدٌ يُنَهنِهُها عَنِ السَحرِ