الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز سالم بن حمود بن شامس السيابي

الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وَوَلِيُّ حُكمِهِمُ فجعتُ بِهِ عَمرو فَواكَبِدِي عَلى عَمرِو

قَوّال محكَمَةٍ وَذو فهمٍ عَفّ الهَوى مُتَثَبِّتُ الأَمرِ

وَمُسَيّبٍ فَاِذكُر وَصيّتَهُ لا تَنسَ إِمّا كُنتَ ذا ذِكرِ

فَكِلاهُما قَد كانَ مُحتَسِباً لِلَّهِ ذا تَقوى وَذا بِرِّ

في مخبتينَ وَلَم أُسَمِّهِمُ كانوا يَدي وَهم أُولو نَصري

وَهُمُ مَساعِرُ في الوَغى رجحٌ وَخيارُ مَن يَمشي عَلى العفرِ

حَتّى وَفوا لِلَّهِ حَيثُ لَقوا بِعُهودِ لا كذبٍ وَلا غَدرِ

فَتَخالَسوا مهجاتِ أَنفُسهم وَعداتِهِم بِقَواضِبٍ بترِ

وَأَسِنَّةٍ أُثبِتنَ في لُدُنٍ خُطِّيَّةٍ بِأَكُفِّهِم زُهرِ

تَحتَ العجاجِ وَفَوقَهم خَرقٌ يَخفِقنَ مِن سودٍ وَمِن حمرِ

فَتَوقّدَت نيرانُ حَربِهِمُ ما بَينَ أَعلى البَيتِ وَالحجرِ

وَتَفَرَّجَت عَنهُم كَأَنَّهُمُ لَم يُغمِضوا عَيناً عَلى وترِ

صَرعى فَخاوِيَةٌ بُيوتهُمُ وَخَوامِعٌ لحمانَهُم تَفري

مقتل الإمام طالب الحق رحمه الله

٨٨ / ١١١