الحقيقة والمجاز في تاريخ الاباضية لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٩٧ويقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ)، ينهانا الله عز وجل في هذه الآية عن اتخاذ بطانة لا يألونا خبال ودوا وأحبوا وأرادوا ما عنتنا ترشح البغضاء والعداوة من أفواههم سافرة لا ساتر لها ولا مغطي، بل يصارحون بها وناهيكم بما تخفي قلوبهم فإنه أعظم، لقد أخبر الله عباده المؤمنين بعداوة الفساق وأهل الدنيا الذين لا يبالون بما يفعلون ما لديهم إلا ما يقضي على الحق وأهله بأي وجه كان، وبذلك يشتعل الإيمان في قلوب المؤمنين فيقومون إلى نصب الأئمة لإقامة منار الأمة، وهداية من سبقت له من الله عناية فيركبون بذلك الأخطار ويصارعون كل عات جبار، إن انتصروا عليه نشروا أعلام الحق، وإن انتصر عليهم فقد أدوا واجبهم. هذه هي سبيل الأباضية في كل الأجيال الماضية والله ولي التوفيق.
ولا شك أن عقيدة الأباضية في حضرموت استمرت لها السيادة، قال صالح بن حامد العلوي في تاريخ حضرموت في الجزء الأول صحيفة 269: وقد بقيت العقيدة الأباضية سائدة في بعض أنحاء حضرموت حتى أخذت تتلاشى تدريجياً بعد استيلاء الصليحي على بلاد حضرموت عام 455 هـ، ا هـ.