الرواية التاريخية في الميزان العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٠وللعدل والإنصاف أيضاً؛ لا أنسى أن أذكر بالخير الذين كتبوا بأمانة في التأريخ الإباضي، كابن الصغير المالكي (وقيل: شيعي) مؤرخ الدولة الرستمية؛ والدكتور عوض خليفات الأردني؛ والأستاذ العراقي مهدي هاشم طالب(وهو من الإخوة الشيعة)؛ والدكتور حسين غباش من دولة الإمارات العربية المتحدة؛ والراحل علامة التأريخ حسين مؤنس المصري؛ والدكتور نايف السهيل الكويتي؛ والأستاذ سامي صقر أبو داود الأردني، وغيرهم ممن ينسوننا حماقات المتطفلين على التأريخ.
التأثير الحضاري للتأريخ:
للتأريخ أثره الكبير في التفاعل الحضاري بين الأمم، فاللاحق يأخذ من السابق، وتبرز أهمية الرواية التأريخية هنا في عزو المعلومات إلى أصحابها وعدم هضم حق الغابرين والسيطرة على حقوقهم العلمية، من ذلك العلوم التي أخذها المسلمون عمن سبقهم من الإغريق واليونان والفرس كالفلسفة والمنطق والرياضيات والفلك والتي أدت إلى صناعة في جوانب من الفكر الإسلامي؛ إيجاباً أو سلباً، وفي هذا دلالة واضحة على أن الأمم اللاحقة تتكئ على المخزون العلمي المنقول عبر القنوات التأريخية عن الأمم الغابرة.
ولا بد هنا أن نشير؛ بأننا لا يمكن أن نقف ضد الانتقال المعرفي والعلمي بين الأمم، ولكن من الضروري بمكان أن يتم التمحيص والمناقشة وإعمال المناهج العلمية في ذلك، وإلا وقعنا في الخلط.