الرواية التاريخية في الميزان العدوي
الجزء ١ · صفحة ١١من ذلك أيضاً، انتقال العلم من المسلمين إلى العالم الأوروبي، وقد استغل الأوروبيون هذه الفرصة وأحسنوا استغلالها، عندما عملوا لأنفسهم منهجاً يقوِّم أممهم ويرتقي بها، إلا أن نزعتهم التأريخية إلى الإغريق واليونان، نزعت بهم إلى التفسخ والانحلال والوثنية والإلحاد، وأثّر أيما تأثير على حياتهم، وقد رسّخ من ذلك أن صاغوها فلسفات تحرك وجودهم، بل تعدى الأمر إلى الاعتقاد، فأصيبت الديانة النصرانية بما أصيبت به من الوثنية، وعندما أراد بعض الفلاسفة أن يعدّلوا في هذا الاتجاه ثاروا على كل ما هو ماض، فأوجدوا الحداثة وما بعد الحداثة من البنيوية والتفكيك والسريالية والعبثية، إلا أنهم رجعوا مرة أخرى إلى ما سمي بالتأريخية الجديدة، وفي هذا إقرار منهم أن للتأريخ تأثيراً على وجودهم الحالي والمستقبلي.
إن كان للتأريخ هذا التأثير والأهمية، فكيف نأخذ الرواية التأريخية؟؟
مقارنة بين الروايتين التأريخية والحديثية: