الرواية التاريخية في الميزان خميس بن راشد بن سعيد العدوي

الرواية التاريخية في الميزان العدوي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

10- تقديس السلف ؛ واعتبار كلامهم بمنزلة النصوص الشرعية التي لا يجوز نقدها أو الخروج عنها، والتسليم بما قالوه، والتشبث بأقوالهم في تقويم الأمور، يقول شوقي جلال: (لا نزال فرقاً متناحرة بفعل سطوة تأريخ السلف، فكتابات أهل السنة تصادر على كتابات الشيعة، وكلاهما يكفر الخوارج، وكل فريق له رواياته التي تنصب على أقدس النصوص).

هذه أهم النقاط التي يجب أن نلاحظها حتى نضع الرواية التأريخية في ميزانها الحقيقي.

العلاقة بين الرواية والراوي:

هنا نقطة أريد أن أبينها ؛ وهي عندما نأتي إلى خبر معين، فنجده غير صحيح أو الواقع والعقل لا يقبلانه، ليس معناه الطعن في المؤرخ الذي ينقله.. قطعاً؛ لا.

في الرواية الحديثية إذا نقل الراوي الخبر الضعيف أو الواهي أو الموضوع تعتبر روايته ساقطة، أما في الرواية التأريخية لا يُحاسب الراوي على الرواية والروايتين، وإنما هو ينقل تأريخاً عريضاً فيه الصحيح والسقيم، التي معاييره تختلف عن معايير الرواية الحديثية، فعدم صحة الخبر لا يطعن في المؤرخ، وقد ينقل المؤرخ الأخبار بغض النظر عن صحتها وبطلانها.

٢٧ / ٣١